ضمن أعمال أسبوع الرياض الدولي لتسوية المنازعات 2026... السعودية تحيي الذكرى الـ60 لتأسيس "الأونسيترال"
في أمسية استثنائية عكست الثقل الاستراتيجي للمملكة العربية السعودية في المشهد القانوني العالمي، احتضنت العاصمة الرياض، اللقاء الدولي للاحتفاء بالذكرى الستين لنشأة لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي "الأونسيترال"، الذي نظمه المركز السعودي للتحكيم التجاري والمركز الوطني للتنافسية، وذلك ضمن فعاليات النسخة الثالثة من أسبوع الرياض الدولي لتسوية المنازعات، الذي عُقِد بين الأول والخامس من شهر فبراير الجاري.
وشهدت نسخة هذا العام استضافة المملكة العربية السعودية رسمياً للاحتفالية الدولية بمناسبة مرور ستة عقود على نشأة "الأونسيترال"، حيث اجتمع صُنّاع القرار بخبراء القانون وقيادات الأعمال، لتسليط الضوء على إنجازات اللجنة الدولية خلال ستة عقود من عملها، وما حققته من خطوات نوعية على صعيد توحيد القوانين التجارية عالميًّا، والوصول إلى صيغ قانونية موحدة تسهم في تيسير التجارة الدولية.
وشهد الحفل عرض فيلم وثائقي بعنوان "ستة عقود من الريادة: الاحتفال بتأسيس "الأونسيترال"، حيث استعرض الفيلم المحطات التاريخية لـ "الأونسيترال" على مدار ستة عقود، مسلطًا الضوء على إسهاماتها الجوهرية في صياغة القواعد الناظمة للتجارة الدولية، وتوحيد الأطر القانونية بما يخدم استقرار الاستثمار العالمي.
كما تضمن البرنامج كلمات ترحيبية ركزت على أهمية اللحظة الراهنة في مسيرة القانون التجاري، حيث تحدث كل من رئيس مجلس إدارة المركز السعودي للتحكيم التجاري، د. وليد أبانمي، والأمينة العامة لـ "الأونسيترال"، أ. آنا جوبين بريت.
وأكد المتحدثون خلال كلماتهم على عمق الشراكة الاستراتيجية بين المملكة والمنظمات الدولية، مشيرين إلى أن استضافة الرياض لهذا المحفل الأممي تُعد دلالة واضحة على التزام السعودية بتطوير بيئة تشريعية موثوقة، تواكب أفضل الممارسات العالمية، وتوفر مناخاً آمناً وجاذباً.
وشكّل اللقاء منصة حيوية لتعزيز الحوار المهني، حيث أتاح للحضور من قيادات الهيئات الدولية والممارسين فرصة لتبادل الرؤى، وبناء جسور التعاون بين المؤسسات القانونية الإقليمية ونظيراتها العالمية، بما يسهم في دعم منظومة تسوية المنازعات التجارية.
واختتمت الأمسية بفقرات متنوعة، جسدت كرم الضيافة السعودي، مؤكدة نجاح الرياض في ترسيخ مكانتها كحاضنة عالمية للحوار القانوني، ومركز رئيس لصناعة مستقبل العدالة التجارية في المنطقة والعالم.