ضمن أسبوع الرياض لتسوية المنازعات2026... اختتام النسخة السابعة من منافسة التحكيم التجاري الدولية
اختتمت منافسة التحكيم التجاري الدولية أعمال نسختها السابعة، التي أُقيمت تصفياتها النهائية وحفل ختامها ضمن فعاليات النسخة الثالثة من أسبوع الرياض الدولي لتسوية المنازعات، الذي عُقد بين الأول والخامس من شهر فبراير الجاري، وسط حراك قانوني وأكاديمي لافت، ومشاركة واسعة لفرق طلابية مثّلت كليات الشريعة والقانون من 25 دولة.
وشهدت النسخة السابعة مشاركة 180 فريقًا ضمّت 996 طالبًا وطالبة بإشراف 319 مشرفًا، فيما بلغ عدد المحكّمين المشاركين 450 محكّمًا ومحكّمة.
وتُعقد المنافسة بالشراكة مع لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي (الأونسيترال)، وبمبادرة من المركز السعودي للتحكيم التجاري؛ إذ تُعَدّ المنافسة حاضنةً لمحكّمي المستقبل من طلاب الشريعة والقانون والأنظمة والحقوق، وإحدى أبرز المشاريع النوعية الموجّهة لطلاب مرحلة البكالوريوس، بهدف تعزيز الممارسات المهنية في مجال التحكيم التجاري الدولي باللغة العربية، وربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي في بيئة تنافسية احترافية.
وخاض المشاركون خلال فترة المنافسة تجربةً عمليةً متكاملةً امتدّت تسعة أشهر، ارتكزت على قضية تحكيم تجارية دولية افتراضية، حاكت في تفاصيلها تعقيدات منازعات التجارة الدولية الحقيقية، وهو ما تطلّب من الفرق المشاركة إعداد مذكرات قانونية مكتوبة، وتقديم مرافعات شفوية أمام هيئات تحكيم تشكّلت من نخبة المحكّمين والخبراء المتخصصين، مما أتاح للطلاب فرصةً فريدةً لاختبار قدراتهم ومهاراتهم الإقناعية.
ومرّت المنافسة بمسار زمني متدرّج لضمان جودة المخرجات، حيث بدأت بمرحلة تقديم المذكرات الخطية، تلتها جولات تمهيدية للمرافعات عُقدت «عن بُعد»، وصولًا إلى الجولات النهائية التي استضافتها العاصمة الرياض حضوريًا، والتي شهدت تنافسًا عاليًا عكس المستوى المتقدم للإعداد القانوني والمهني لدى الفرق المتأهلة.
وتأتي هذه المبادرة في إطار استراتيجية المركز السعودي للتحكيم التجاري الرامية إلى الاستثمار في الكوادر الشابة، وصقل المهارات الشخصية والقانونية لجيل المستقبل، وتمكينهم من أدوات التحكيم الدولي وفق أفضل الممارسات العالمية، بما يسهم في تعزيز ثقافة تسوية المنازعات ورفد القطاع القانوني بكفاءات، وطنية، ودولية واعدة.