اعتُمِدت إجراءات القضايا الصغيرة في 18 صفر 1448هـ (1 أغسطس 2026م)، لتحل محل قواعد إجراءات التحكيم الإلكتروني لعام 2018 والمعدّلة في عام 2021. وتُطبّق إجراءات القضايا الصغيرة إلى جانب القواعد وملحقها الأول، وتكون لها الأولوية عند التعارض.
وقد صُمِّمت إجراءات القضايا الصغيرة للمنازعات محدودة القيمة، التي لا تتجاوز قيمة المبالغ محل النزاع فيها إجمالًا 200,000 ريال سعودي (دون احتساب تكاليف التحكيم). وبموجب إجراءات القضايا الصغيرة، يعين مجلس القرارات الفنية محَكَّمًا فردًا على وجه السرعة، ويتولى المحَكَّم إصدار الحكم النهائي خلال مدة لا تتجاوز 30 يومًا من تاريخ تعيينه. ويستند الحكم النهائي، في العادة، إلى المذكرات والدفوع الكتابية المقدمة من الأطراف، ما لم يرَ المحَكَّم ضرورة عقد جلسة استماع، التي تُعقَد عادةً عبر الهاتف، أو الاتصال المرئي، أو أي وسيلة أخرى مناسبة من وسائل التواصل من بُعْد.
وقد دخلت إجراءات القضايا الصغيرة حَيّز النفاذ في 18 صفر 1448هـ (1 أغسطس 2026م)، وتُطبَّق على جميع طلبات التحكيم المقدّمة بدءًا من هذا التاريخ، بصرف النظر عن تاريخ إبرام الأطراف عقدهم.
على الأطراف الراغبة بتسوية نزاعها عبر المركز، أن تتفق على تسوية النزاع تحت إدارته، ووفق قواعد التحكيم أو الوساطة لديه؛ لتوفير الأساس القانوني لإحالة المنازعة إلى المركز، ولينعقد الاختصاص له في إدارة إجراءات التسوية.
"تُسوَّى أي منازعة أو خلاف أو مطالبة، تنشأ عن هذا العقد أو تتعلق به، أو عن الإخلال به، أو إنهائه، أو بطلانه، عن طريق التحكيم الذي يديره المركز السعودي للتحكيم التجاري ("المركز") وفق قواعد التحكيم لدى المركز."
يمكن للأطراف تخصيص الشرط النموذجي للتحكيم، المذكور أعلاه، بما يتماشى مع ظروفهم الخاصة. فمثلًا، بإمكانهم إضافة عدد المحَكَّمين، وطريقة اختيارهم، ومكان التحكيم، ولغته.
وفقًا للفقرة 3 من المادة 36 من قواعد التحكيم للمركز 2023؛ فإنه يمكن للمركز نشر أي حكم أو أمر أو قرار بعد تنقيحه أو إخفاء هوية من يتعلق به، ما لم يعترض أي طرف على النشر في أي وقت قبل انتهاء التحكيم.
وإن رغبت الأطراف تجنُّب النشر بأي شكل كان؛ فعليها أن تضيف ما ينص على ذلك في الشرط، مثل:
"لا يُنشر أي حكم تحكيم، أو أمر، أو قرار يصدر في إطار هذا التحكيم."
وإن اختارت الأطراف قانونًا موضوعيًّا ينطبق على العقد أو اتفاقية التحكيم، لكنها أرادت إخضاع هذا القانون لأحكام الشريعة الإسلامية، لاسيما إن كانت المملكة العربية السعودية مقرًّا للتحكيم؛ فبإمكانها إضافة ما ينص على ذلك في الشرط، مثل:
"يكون القانون المنطبق على [العقد و/أو اتفاقية التحكيم] هو [__]، وذلك في الحدود التي لا يتعارض فيه هذا القانون مع أحكام الشريعة الإسلامية، كما هي موضَّحة في [المعايير الشرعية الصادرة عن المجلس الشرعي لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (أيوفي)]، وفي حال وجود أي تعارض، فإن أحكام الشريعة الإسلامية ستكون لها الأولوية في هذه الحال."
ووفقًا للفقرة 4 من المادة 37 من القواعد، فإن القانون الـمُفترَض أن يحكم اتفاق التحكيم، هو قانون مقر التحكيم. وإن أرادت الأطراف اختيار قانون آخر؛ فعليها أن تضيف ما ينص على ذلك في الشرط، مثل:
"يكون القانون الحاكم على اتفاقية التحكيم هو [__]."
"يوافق الأطراف على محاولة تسوية أي منازعة أو خلاف أو مطالبة، تنشأ عن هذا العقد أو تتعلق به، أو عن الإخلال به، أو إنهائه، أو بطلانه، عن طريق الوساطة التي يديرها المركز السعودي للتحكيم التجاري ("المركز") وفق قواعد الوساطة لدى المركز. وفي حال عدم الوصول إلى تسوية خلال [__] يومًا/أيام تُحسَب ابتداءً من يوم تقديم طلب الوساطة كتابة؛ فتتم تسوية أي منازعة أو خلاف أو مطالبة عن طريق التحكيم الذي يديره المركز وفق قواعد التحكيم لديه."