١٦ سبتمبر ٢٠٢٦
في إطار تقريب حلول المركز لتسوية المنازعات من قطاعات الأعمال، وضمن سعيه الدائم إلى توسيع شرائح المستفيدين من خدماته؛ أطلق المركز النسخة الصينية من قواعد التحكيم وقواعد الوساطة، في خطوة لتلبية احتياجات مجتمع الأعمال السعودي - الصيني إلى الحلول البديلة لتسوية المنازعات وفق أفضل المعايير الدولية والممارسات، وفي ظل تنامي العلاقات التجارية والاستثمارات المتبادلة بين البلدين.
ودشّن النسخة الصينية من قواعد المركز سعادة الرئيس التنفيذي للمركز، الدكتور حامد بن حسن ميرة، في فعالية عقدها المركز في العاصمة الصينية بكين ضمن "أسبوع الصين للتحكيم 2026"، بحضور معالي سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية الصين الشعبية، الأستاذ عبد الرحمن الحربي؛ لتكون الصينية بذلك اللغة الثالثة التي يقدم بها المركز قواعده بعد العربية والإنجليزية.
وعُقِدت الفعالية بعنوان "السعودية والصين: ممارسة الأعمال بثقة"، نظّمها المركز بالتعاون مع الجمعية الصينية للمقاولين الدوليين، ومكتب "جونغ لون" للمحاماة، ومكتب "سي إم إس" للمحاماة.
وتحدث في الندوة نخبة من خبراء التحكيم الدولي والممارسين القانونيين عن أبرز الجوانب القانونية والتنظيمية لممارسة الأعمال بين المملكة العربية السعودية والصين، وأفضل الممارسات في تسوية المنازعات التجارية، ودور التحكيم في تعزيز الثقة ودعم الاستثمارات العابرة للحدود.
كما تضمّن برنامج الندوة عرضين قدّمهما المركز، استعرض خلالهما منظومته المتكاملة لخدمات تسوية المنازعات، ودوره في تلبية احتياجات مختلف قطاعات الأعمال، من خلال خدمات وحلول نوعية تتوافق مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية.
وخلال حفل التدشين، قال سعادة الرئيس التنفيذي للمركز، الدكتور حامد بن حسن ميرة، إن إطلاق النسخة الصينية من قواعد المركز للتحكيم والوساطة يأتي مواكبًا للنمو المتسارع في العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، وما يشهده حضور الشركات الصينية في المملكة من نمو، ومما يدل على ذلك أن القضايا التي أحد أطرافها من الصين تأتي في المرتبة الثانية في سجل قضايا المركز.
وأضاف أن هذه الخطوة تأتي في ظل ما تشهده منظومة تسوية المنازعات في المملكة من تطورات مهمة على المستوى التشريعي والحكومي والقضائي، الأمر الذي مَكّن المركز من أن يحقق في عامه التشغيلي العاشر ما لم تحققه كبريات مراكز التحكيم الدولية الرائدة إلا في عقود تصل إلى نصف قرن؛ إذ تخَطَّى سجل قضايا المركز أخيرًا حاجز الـ1,000 قضية من 30 دولة من شتى أنحاء العالم، وبلغت قيمة المبالغ محل النزاع فيها أكثر من 13.6 مليار ريال سعودي.